أيمن غالب عبد الوهاب محــــــمد
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قصة الضابط جورج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايمن غالب
Admin
avatar

عدد الرسائل : 159
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 25/05/2007

مُساهمةموضوع: قصة الضابط جورج   الجمعة يونيو 29, 2007 12:51 am

كان جورج ظابط في البحرية وبحكم عمله كان يتنقل من بلد إلى اخر ، وكان معروف عنه بقوة الشخصية و طموحه الذي يشبه سفينته التي لا تقف عند حد معين .
هو الان في الخامسة و الثلاثين من عمره و لم يتعلق قلبه بامرأة فهو يسخر كل طاقاته في البحر ، و ما أن ترسو السفينة في الميناء يتوجه فوراً الى الأماكن الأثرية في تلك المدينة ، وعلى ما يبدو أنه يبحث عن كنز ثمين هكذا صرح لاقاربه .
و في احدى رحلاته توقف على شواطئ بلجيكا ، وعلى غير عادته مكث في السفينة و لم يغادرها لمدة يومين رافضاً التحدث مع أي شخص حيث كانت حالته النفسية سيئة .
و كان يقول لنفسه لا اعلم إن كنتُ ساجدها هذه المرة ام لا ، وهو يقصد بحديثه عن الآنسة ميري فهي المرأة الوحيدة التي فتح قلبه لها . ففي اخر مرة قابلته في ميناء لندن و عدها أن يقابلها في بلجيكا .
إن الحديث عن الآنسة ميري مثير للغاية ، فهي في الثلاثين من عمرها تخرجت من الجامعة و عملت في شركة ابيها للنقل ، و ابوها من اصل اسباني و امها فرنسية تعرفت على جورج في احدى إجازاته الصيفية في بلجيكا ، و الغريب انه اصبح يفكر في هذه المرأة كثيراً وهذا اتعبه و لم يستطع البوح عن تعلقه بها لأي شخص من معارفه .
بعد مضي يومين غادر جورج السفينة و توجه الى الفندق المعتاد و كانت المفاجأة أن الآنسة ميري حجزت له جناح خاص و كانت بانتظاره ، وعندما شاهدها قال بصوت غاضب هل تعتقدي أني احبكِ لدرجة تفعلي معي كل هذا .
ردت عليه بهدوء و هي في كامل انوثتها ... عزيزي انت بحاجة الى الراحة و النوم .. ساعد لكَ الحمام . افاق جورج من نومه بعد شروق الشمس و كانت ميري قد كتبت له رسالة قالت فيها انها ستسهر معه الليلة خارج الفندق .
لم يكن جورج يصدق نفسه أن الأمر سيصل الى هذه الدرجة و السرعة ، وهو المعروف عنه عدم حبه للنساء . توجه الى السوق لشراء بدله تليق بسهرته مع ميري . و عند الساعة العاشرة ليلاً اتت ميري و كأنهُ يراها لأول مرة .
قالت له : إنك رجل تختلف عن الاخرين ... هل البحر سبب ذلك ؟؟؟
قال لها : انتِ على حق فيما تقولين لكن دعيني من ذلك . ما هو برنامج سهرتكِ ؟
ردت عليه إنه عادي للغاية سنذهب لتناول طعام العشاء في المطعم الواقع على الكورنيش ونستمع إلى الموسيقى تم نرقص معاً إذا لم يكن لديك مانع . قال لها كما تشائين و لكن يجب أن تبقي معي هذه الليلة . و في المطعم جلسا في زاوية بعيدة عن الانظار ، وراح جورج يتأمل وجهها بنظرات غزلية ادخلت السعادة لقلبها . ثم سألتهُ ميري لماذا لم تتزوج حتى الان ؟
اجابها في ارتباك إن الزواج بالنسبة لي لم يحن وقته بعد كما أن لدي مشاغل كثيرة.
و انتِ ما سبب عزوفكِ عن الزواج ؟ قالت ميري الامر بسيط ، فانا لم اعثر على الإنسان المناسب ذو الصفات الرجولية المميزة رغم أني اوشكت على العثور عليه . و بعد حديث طويل عن تجارب الحياة و اجمل اللحظات طلبت ميري من جورج الرقص معها على انغام الموسيقى الهادئة .
رقصت معهُ وهي تشعر أن بين يديها شاب مراهق و ليس بحار في سن الثلاثين و كانت تهمس في أذنهِ انها تحبه و أنه الرجل المناسب الذي تنتظره منذ زمن .
بعد عدة ايام من تلك السهرة قرر جورج المكوث في بلجيكا لفترة طويلة خاصة بعد ظهور العلاقة مع ميري .
و بعد حمام دافئ اتصل على منزلها و كانت غير موجودة حيث افادت الخادمة انها ذهبت لشراء بعض الأغراض من السوق و ظل يحاول بعملية الاتصال و السؤال عنها عدة مرات حيث يريد مقابلتها و اخبارها بامر هام جداً .
وعندما عادت اخبرتها الخادمة عن سؤال جورج القلق عنها . اتصلت به على الفور بالفندق ورد عليها قائلاٍ : اين انتِ إني بحاجة إليك يا حبيبتي اما تعلمين أني قررت البقاء هنا و الاهم من ذلك هو أني راغب بالزواج منكِ .
ردت عليه قائله : هذه اخبار سارة جداً ساتي اليكَ حالاً فالموضوع شيق و لا يحسن الحديث فيه عبر الهاتف ، و بعد دقائق و صلت الفندق وما أن فتح جورج الباب ارتمت بين احضانه مع قبله عنيفة على شفته .
حملها جورج إلى السرير بطريقة لا شعورية و راح يداعبها و هي في استرخاء كما لو كانت زوجتهُ .
و بعد هذا اللقاء الساخن بكى الاثنان من السعادة ، ثم همس جورج انتِ الكنز الذي كنتُ ابحث عنه و احدث الناس عنه .
ردت ميري في حياء بل انت الرجل الموعود الذي اراه في احلامي .
قالا معاً : نحن متفقان في كل شيء و الوقت مناسب لاتمام الزواج .
حدد جورج مع والد ميري يوم لمقابلتهِ ، و في اليوم المحدد طلب يد ميري و الموافقة على زواجه منها .
و في يوم الخميس كان موعد الزفاف اجتمع جورج بميري وهما في سعادة لا توصف .
وقضيا شهر العسل على متن السفينة متجولين بين مؤاني دول العالم .
و بعد مرور سنتين رزقا بمولدين توأم ولد و بنت كانا سبب زيادة الحب و العمل على خلق بيئة تجعل منهما طفلين في غاية السعادة و الهناء و عملا ما في وسعهما لبناء منزل جميل في مدينة نيويورك حيث ترك جورج البحر وفتح شركة صغيرة تدر عليهما المال .
الجمعة 6/11/1415
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://karrarir.topgoo.net
 
قصة الضابط جورج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرحـــــــباً بيـــــكم وحبــــــــابـــــكم عشـــــــــرة :: القسم الأدبى :: منتدى القصة والرواية-
انتقل الى: